المحقق البحراني
397
الحدائق الناضرة
خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل فمسخهما الله تعالى فقالت قريش : لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه ما حولهما من حالهما " قال في الوافي : أساف بالكسر والفتح صنم لقريش ، وكذا نائلة وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة ، وكان يذبح عليهما تجاه القبلة ، قيل : كانا من حزبهم أساف بن عمر ونائلة بنت سهل ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين ثم عبدتهما قريش ، وعن علي بن أسباط ( 1 ) عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إذا كان أيام الموسم بعث الله عز وجل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج والتجار ، قلت : فما يصنعون ، به ؟ قال : يلقونه في البحر " ورواه في الفقيه مرسلا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وروى في التهذيب عن سليمان بن الحسن عن كاتب علي بن يقطين ( 2 ) " قال : أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمأة وخمسين رجلا ، أقل من أعطاه سبعمأة ، وأكثر من أعطاه عشرة آلاف " . أقول : لا يبعد أنه لما كان علي بن يقطين من وزراء الخليفة الرشيد المقربين فكان يلي أمر الخراج فتوصل إلى دفعه للشيعة ورفدهم به بهذه الحيلة . وعن عبد الله بن حماد الأنصاري ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي زمان يكون فيه حج الملوك نزهة ، وحج الأغنياء تجارة ، وحج المساكين مسألة . وروى في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل " ليبلونكم بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " قال : ما تناله الأيدي البيض والفراخ ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل الأيدي " .
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 307 الفقيه ج 2 ص 148 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 461 و 463 ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 461 و 463 ( 4 ) الكافي ج 4 ص 397 لكن عن أحمد بن محمد رفعه ( 5 ) المائدة - 94 .